عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
250
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ولو أعطاك أولا من العين أقل من القيمة ، فاستحق ، أو وجدت به عيبا ، فلا ترجع إلا بمثله ، كان ما أعطاك أولا من القيمة بعد فوت الهبة أو قبل ، ولو كان أعطاك عرضا ، رجعت بقيمة الهبة إن فاتت . قال مالك : ومن نكح بتفويض ، فأعطاها قبل البناء عرضا أو عينا مثل صداق المثل ، ثم استحق ما أخذت ، أو وجدت به عيبا ، فلترجع عليه بمثل العين ( 1 ) ، وبقيمة العرض الذي أخذت وفي رق الهبة في هذا ، وإن كان ما أعطاها بعد أن بنى بها ، رجعت ها هنا بصداق المثل . وإذا وهبت له أمة للثواب فوطئها ، ثم وجد بها عيبا ، فليس له أن يثيبه قيمتها معيبة ، ولكن إما قيمتها صحيحة أو يردها ، كالبيع لأنه لزمته القيمة بالوطء وإن لم تكن بكرا ، إلا أن يردها بالعيب ، سواء كان أثابه أو لم يثبه ، ولو كان فوتها بموت أو بما لا يقدر على ردها ، لم يلزمه إلا قيمتها معينة ؛ وأما لو فاتت بحوالة سوق ، أو بالوطء فليس له ذلك ، إلا أن يردها ، أو يؤدي قيمتها صحيحة . ولو لم تفت بشيء من ذلك حتى ظهر على العيب ؛ فإن كان الواهب علم بالعيب ، فليس له إلا قيمتها معيبة ، وكأنهما بالعيب عالمان ، وإن لم يعلما حتى فاتت بحوالة بدن ، وإلا ردها بالعيب ، ولو أثابه ثم فاتت بما لا يقدر على ردها ، / ثم ظهر على العيب ، فقد صار العوض كالثمن وينظر ؛ فإن نقصها العيب ، ردها من قيمتها يوم الهبة ، رجع بربع العوض ، كان العوض أقل من قيمتها أو أكثر ، فيأخذ ذلك إن كان عينا ، وإن كان عرضا فربع قيمته ، وإن كان طعاما يكال أو يوزن ، فبربع ذلك كيلا أو وزنا في صفته . وإن لم تفت بشيء ، أو فاتت بما يقدر معه على ردها ، فلا رجوع له في ثوابه ، قل أو كثر ، إلا أن يشاء أن يردها بالعيب ، فذلك له . قال مالك : ومن أثاب من - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) في الأصل : يمثل القيمة . وهو تصحيف .